|

﴿
بسم
الله الرحمن الرحيم ﴾
كلمة جمعية صناع الحياة في فلسطين في يوم الحجاب العالمي
-----------
إن
الأمم التي ترنو لأن تتمايز عن غيرها، لابد لها من بصمة خاصة،
فالأمعية لم تكن يوما سبيلا للنهضة وكذا التبعية ليست سوى طمس
لمعالم الهوية. ونحن كأمة عربية وإسلامية، تريد أن تستعيد حضارتها
ونهضتها، لهي أجدر الأمم بأن تتميز بشريعتها الإسلامية وقيمها
الأصيلة النابعة من تاريخنا الممتد على مر العصور.
إن
الحجاب وهو فريضة، فهو علامة حضارة ورقي
وهو شامة تتميز به كل مسلمة، ليس ظاهرا فقط بل مضمونا ومعنى.
فالمرأة التي عاصرت وقادت الإسلام في أيام حضارته وبلوغه أعلى
المراتب، كانت تلك المرأة العفيفة الأبية التي فهمت كيف تمزج بين
متطلبات الحاضر بانفتاحه وتغيره، وأصول الشريعة والقيم والمبادئ
دونما أي تعارض لتترك بصمتها في الحياة.
ونحن كصناع للحياة - وكل مسلم كذلك -، لنؤكد بأن
من أهم عوامل إحياء النهضة واستعادة مجد
وحضارة أمتنا، هو استكمال ذلك الصرح العظيم الذي بناه العظام من
تاريخ أمتنا، مع مواكبة كل متطلبات العصر وهما لا يتعارضان، مع
التشديد على أن أي تهاون في فرائض شريعتنا يعيد أمتنا للوراء ولا
يخدم مشروع النهضة.
إن
التمسك بالحجاب وبالإسلام الشامل أصبح
اليوم هو الغالب شباب الأمة العربية والإسلامية في كافة أقطارها،
وعلى الجميع أن يتقبل هذا التغير وهذا التوجه، فالمستقبل بيد
الشباب وهاهم اليوم يبنونه ..
ختاما نؤكد في مشاركتنا في يوم الحجاب العالمي ، على تأييدنا لمثل
هذه الحملات التي تدعم ثقافتنا الأصيلة وتحيي في شباب الأمة أصالة
الإسلام. ونقف في صف كل امرأة حرة في هذا العالم، ومع النساء
المسلمات المتضهدات في المغرب والمشرق.
ونشكر القائمين على يوم الحجاب العالمي سائلين المولى لهم حسن
الثواب.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|