|

الحجاب خط الدفاع الاخير عن قيمنا
واخلاقنا
ابراهيم المدهون – فلسطين – حماسنا
------
إن الصراع بين الحق والباطل صراع قديم قدم البشرية، واخذ الصراع
يحمل صورة أوضح وأبين بعد بعثة الرسول محمد صلى الله عليه
وسلم , فالحق بعد محمد بن عبد الله واضح كالشمس . والباطل
مظلم كالليل . ولن يقبل الباطل أي وجود للحق . وسيعمل على
إقصائه بكل الطرق والوسائل . ولن يستطيع العيش مع إطلالة
فجريه صغيرة .
لهذا ما نراه اليوم
تمرد كبير ليس على الحجاب وإنما على منهج الحق الذي وصل الحال بقرية لوط أن يخرجوا لوطا منها ومن معه
لأنهم قوم يتطهرون .
فالبشرية اليوم
انحدرت إلى ابعد من ذلك، فهي لم تترك أي رذيلة إلا
ودعت إليها وشجعتها ومارستها عمليا، ولم تترك أي خلق سوي إلا
وحاربته وأقصته وأبعدته، فشوهت الفطره وأقصت المبادئ
واعوج الطريق .
يورد لنا احد الزملاء قصة عن مشهد في فرنسا يظهر فيه نمط وتفكير
هؤلاء، فيقول بينما أنا جالس إذ فرنسي يلفت انتباهنا إلى
منظر يقول انه مقزز . فتلفت فوجدت رجل على هيئة أنثى فظننت
انه يشير إلى ذلك . إلا انه اكمل تبرمه وهو يشير لفتاة
مرتدية حجابها قادمة من بعيد
هذا حالهم اليوم بسبب الاعلان الصهيني المتغلغل فيهم
اصبح منظر
الشواذ مالوف وطبيعي في حين منظر الفتاة الملتزمة المنضبطة منظر غريب يدعوا للتعجب !!
ان الغرب ادرك منذ فشل حروبه الصليبية ، ان الغزو الفكري هو الاسلم
لانقياد هذه الامة وهذه المجتمعات فبنى هدفه بالغزو الحديث على
امرين:
الامر الاول رفع غطاء الراس عن المراة المسلمة،
والامر
الثاني وضع الغطاء على القرآن فيكشف العورات ويحجب النور
الرباني . والله متم نوره ولو كره الكافرون .
المشكلة ايها الاعزاء ليس الغرب وفكره
، فالغرب يحاول ان يشوه صورتنا. بل عظيم المشكلة في داخلنا
في داخل المجتمع المسلم
الذين تتبعوا مواقف الغرب حتى دخلوا جحر الجرذان خلفه . ولم
يتركوا خطوة إلا خطوها ولا موقف إلا وقفوا معه، ولا رأي إلا
رددوه من غير تفكير ولا تمحيص .
وهذا توصيف دقيق لما نعانيه اليوم .
فجحر الضب الذي اخبرنا عنه
الرسول صلى الله عليه وسلم ان منا من سيدخله
أصبح دخوله حقيقة واقعة حينما ينفر فريق من امتنا يتتبع خطوات الغرب . فيأكل كما
يأكلون ويشرب ما يشربون ويلبس ما يلبسون، وينزع عن نفسه كل
ميزة ميز بها، ويتبرأ من كل زاوية في تاريخه وارثه، ليصبح
منسلخ الهوية منقاد كما تقاد الدابة .
إن سبب تأخرنا وانهزامنا
هو هذه التبعية للغرب ولما يأتي به من قيم , فكيف بحالنا اليوم ونحن نرى أناس
يشوهون الحجاب ويصفونه بالتخلف والجهل، ان هؤلاء يزداد خطرهم لانهم اليوم يعتلون مراكز مهمة سياسية واجتماعية
رغم بعدهم الحقيقي عن العلم ولم يجلسوا على عروشهم الإعلامية
والسياسية الا من اجل مواقفهم هذه .
إن الأمة اليوم
محتاجة أن تتمسك بحضارتها وقيمها بأظافرها وأسنانها
وكل ما اوتت من قوة . ومن أهم القيم التي توارثتها جيلا بعد
جيل هو حجاب المرأة المسلمة وحياؤها.
فالمرأة اليوم مستهدفة من قبل الجميع لتصبح ممسوخة، لا نجدها إلا في
دور العجزة عند الكبر وفي دور العرض عند الشباب . إن المرأة
اليوم مستنزفه بشكل موجع , منهكة من كمية التامر على حياؤها
وعفتها واخلاقها وقيمها وأنوثتها . .
ان اجمل ما بقي لنا من ارثنا هو هذه المرأة المربية التي تعد
الجيل وتبني وتأسس . الحرب اليوم لينزعوا منا هذه المراة
ويستبدلونها بامرأة ممسوخة تلهث خلف شركات الموضة .
ان الحجاب زيادة على انه فريضة اسلامية هو وقاية مجتمعية . وأسس نهضوية . يميز حضارتنا وقيمنا وأخلاقنا وأي مساس فيه يمس أساس
هذه الأمة . والاستخفاف بالحجاب وجعله قضية هامشية خطر لا بد
من الانتباه له . أن
يزدرى الحجاب والمحجبات هو بداية لتفكك
الامة
عن الخيط الرفيع الواصل بين حاضرها وماضيها ويؤسس
لمستقبلها .
وان هذا اليوم العالمي للحجاب لهو صرخة عالية نتمنى ان تصل للجميع
تقول لن نسمح ان يستهان بمبادئنا وكرامتنا وأسسنا التربوية .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|