"الجمهور الجديد" و"فتيات المدرجات"
"موضة" أم "بداية جديدة"؟!

بقلم: أسامة خيري
 
"الإعلام سلَّط الأضواء بقوة على كأس الأمم الأفريقية مما دفعنا إلى الذهاب".. 
"نذهب إلى الملاعب لأنها الموضة هذه الأيام" ..
"سبب وجودنا في المدرجات هو التنظيم الجيد" ..
"نتائج منتخب مصر أجبرتنا على تشجيعه" ..
"أول مرة يكون بداخلي هذا الشعور الوطني القوي لمصر"!

اعتاد الجميع أن يرى "أنواع" معينة من الجمهور المصري في المدرجات سواء كان ذلك في مباريات الفرق المحلية مثل الأهلي والزمالك ، أو حتى في مباريات "الفراعنة" سواء الودية منها أو حتى الرسمية ، لكن جاءت بطولة الأمم رقم 25 لتغير "نوعية" الجمهور ، فيا ترى : ما السبب الحقيقي وراء ذلك؟

 موقع FilGoal.com
التقى بعدد من ممثلي هذا "الجمهور الجديد" ، وكانت أبرز الأسباب التي دفعتهم للذهاب لأول مرة – وخاصة الفتيات – هو ما جاء على ألسنتهم ، فتقول ريهام – 22 سنة - : "تحقيق مصر لنتائج جيدة والتنظيم الجيد في دخول وخروج الجماهير هو الذي دفعنا إلى الذهاب".

وعن "الأولاد" أو الشباب ، فيؤكد كريم فرج – 26 سنة - الذي ذهب إلى الاستاد للمرة الأولى في مباراة مصر أمام السنغال – مع زوجته أن "الموضة هي السبب لذهابي إلى الاستاد لمساندة المنتخب ، بالإضافة إلى نصائح أصدقائي الذين ذهبوا في المباريات السابقة باعتبار يوم الذهاب يوم (فرفشة) للترفيه عن ضغط العمل"!

ولم تتفق دينا هاني – 28 سنة – مهندسة كمبيوتر - مع رأي كريم ، فتقول : "لا أعتبر الذهاب إلى الاستاد موضة على الإطلاق ، فليس كل شيء تنجذب إليه البنات يعتبر موضة ، لكن السبب هو التغير الذي حدث في الاستاد نفسه ، فعلى سبيل المثال ، تكاد تكون الهتافات النابية قد انعدمت من الجماهير ، فلم أشهد أي حالة سباب جماعي ، وأهم شيء أريد أن أؤكده هو أنني لم أشعر بشعور وطني قوي مثلما شعرت به عند تشجيع مصر ، فأنا لم أحارب مثلا في حرب أكتوبر ، ولكني شعرت بهذا الإحساس فعلا في المدرجات ، ولأول مرة"!

وعند طرح سؤال على "الجمهور الجديد" حول إمكانية ذهابه إلى مباراة الأهلي والزمالك التي ستقام أيضا باستاد القاهرة بعد أيام من نهاية "المعترك" الأفريقي ، أكدوا أنهم لا يشجعون فريقاً أو لاعبا بعينه للذهاب إليه ، فمنتخب مصر فقط هو الذي يستحق الذهاب إليه

ولم تتفق مها – 25 سنة - مع هذه الآراء بشكل كبير ، حيث أكدت أنها على الرغم من عدم تحيزها لناد مصري معين ، فإنها لا تجد أي مانع من الذهاب إلى مباراة القمة "ما دامت نفس الظروف الجيدة المتواجدة حاليا متوفرة".

وترى مها أن سبب وجود فئة جيدة من الجمهور لتشجيع المنتخب هو "ارتفاع ثمن التذاكر" ، فتقول صراحة : "الاستاد أصبح ما بيلمش أي حد ، وهناك أكثر من صديقة لي نجحن في الذهاب إلى جميع مباريات مصر في كأس الأمم ، لكن ما منعني هو صعوبة الحصول إلى تذاكر".



وأخيراً ، فإنه يجب الإشارة إلى أنه على الرغم من وجود قطاع كبير من الجمهور الجديد لا يعرف حتى أسماء اللاعبين – لدرجة أن إحدى الفتيات قالت قبل مباراة مصر والمغرب إنها تتوقع التعادل 1-1 لصالح المغرب!
فإن الناتج الإجمالي يؤكد أن هذه "النوعية" من الجماهير التي تساند "الفراعنة" لها تأثير أكبر على اللاعبين بسبب الذهاب من أجل تشجيع اسم "مصر" متخذين شعار "مصر فوق الجميع" قبل أي شعار آخر.

أو فلنقل صراحة إن أفكارهم أو أفكارهن لم "تتلوث" حتى الآن بعيوب الجماهير المصرية التقليدية من تعصب وبذاءة وتصرفات فوضوية وخروج عن الحدود في التشجيع.

*********
 






 

 

 

 

 

 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter