
بأقلام نسائية
كتبت : زهراء خيرت
الشاطر / آفاق عربية
إيشارب قصير.. «طاقية»..
حجاب فرنسي أو «اسبانش» كلمات غريبة اقتحمت عالمنا وصور مخزية
تحايلت بها فتياتنا علي الزي الشرعي حتي صار حجابهن كالسفينة التي
أشرفت علي الغرق.. لقد انحسر عن الحجاب رداؤه عندما تجاوزت المرأة
إطاره الشرعي الذي أرادها درة مكنونة بمنأي عن عبث العابثين
لقد اختل مظهره عندما
أخلّت هي بشروطه ومعاييره.. فبينما اشترط أن يكون الثوب واسعًا
فضفاضًا.. ارتدت الثياب الضيقة والبنطلون القصير غير مبالية بوصف
الملابس لجسدها.. وبينما كان الحجاب الشرعي سميكًا ولا يشف.. لم
تكترث لارتداء الشيفون أو لدقة ثيابها.. وبرغم تحريم العطر تحريمًا
باتًا.. فاحت في الأجواء رائحة عطرها.. لقد سقطت شروط الحجاب سهوًا
في لباس المرأة اليوم.. فبدت كالأضواء الخافتة في خلفية تملؤها
مساحيق التجميل والألوان الصارخة
وكالأصوات الهامسة في ظل
صخب إعلامي يروج للمفاتن وصمت أسري لا يزرع القيم.. هكذا تشب
الفتاة وتعيش المرأة في مناخ الانفصام بين معاييرها وخلفيتها
الدينية وبين هوس هرولتها لمواكبة أحدث صيحات الموضة.. فتحول
الحجاب لديها من عبادة دينية وفرض إلهي كالصيام والصلاة له شروطه
وأحكامه إلي وسيلة لإظهار مفاتنها وسبيلاً لتبرجها فكانت كما ذكر
رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كاسية ولكنها عارية

بنات
رفضن التخلي عن حجابهن الشرعي في فرنسا...
هل هن اكثر غيرة منك على دينهم اختاه ..؟!!
إن هذا الخلل الواضح في
زي المرأة يتجاوز حدوده المظهرية لأبعاد أكثر عمقًا ويعبر بدوره عن
خلل أعمق في جوهرها الفكري والديني فالثمرة لا تفسد من الخارج إلا
وقد فسدت من الداخل.. وها نحن اليوم نجد تفاهة مظهرها قد تسربت إلي
داخلها فلا نري سوي اهتمامات سطحية بفنون الأزياء والتجميل
وقدواتها من الفنانات.. إن هذا الخلل أكبر من أن ينحصر في شخص
المرأة وحدها فهي لم تخرج بهذه الصورة إلا بعد أن وضعت في قفص
الاتهام إعلامًا يغرر بها وتعليمًًا يتجاهل قيم دينها.. وأبًا
وأمًا تخليا عن رقابتها.. وزوجًا ودّع نخوته وغيرته عليها..
وتشريعًا وضعيًا لا يأبه لأحكام إسلامها.
إن تبعات هذا الخلل وأخطاره لا يمكن حصرها.. فالإسلام لم يفرض
الحجاب حماية للمرأة وحدها بل سياجًا لحماية المجتمع ككل وصيانته
من الآثار الخطيرة والعلاقات المشبوهة التي تنجم عن إظهارها
لمفاتنها انطلاقًا من الدراية الإلهية بالطبيعة البشرية رجلاً
وامرأة.. إن هذه الأخطار تمتد وتتزايد ما دامت هذه المرأة أمًا
مسئولة عن تربية أبنائها
إنه خلل من مجتمع بأسره..
والآن لقد جاء دورك يا فتاة الإسلام.. يا من أنقذك دينك من مستنقع
الوأد، حان الوقت لأن تتصدي لهذا الخلل،
لأن تصلحي هذا الاعوجاج.. وتعيدي ترقيع
ثوب العفة من جديد.. فما أجملك وما أكثر أناقتك بالتزامك لا
بتفريطك!.. ما أجملك حين تتركين هذه العباءة المزركشة وهذا
الإيشارب القصير وتعودين لخمارك.. ما أجملك حينما تزيلين العطر من
ثوبك فينبعث منك شذي روحك.. وما أعظمك حينما تأبين أن تكوني سهمًا
يصوب علي دينك.. بل درعًا يذود عنه.. وما أجملك حينما يكون حجابك
سفينة، وقودها الإيمان وضوابطه الشرع