نشاطات موقع حماسنا على الإنترنت




 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خليك راقي

يزداد عدد القنوات الفضائية وتتكاثر بشكل يدعو للانتباه، فهل نحن فعلا في حاجة للمزيد منها؟

وهل قدمت لنا هذه القنوات خدمات جليلة على طريق التقدم والتحضر؟ وهل عبرت عن هويتنا وطموحاتنا؟ أم ساهمت سلبياً في انحدار المستوى الأخلاقي من خلال ما تقدمه من أغاني " الفيديو كليب" وما شابهها من مواد إعلامية؟ استوقفت هذه الظاهرة مجلة " تحت العشرين" وفتحت حواراً مع الفتيات حول هذه القضية.

وانطلقت بذلك فكرة تكوين لجنة من الفتيات تدعو للرقي بالإعلام العربي وتستضيف كل من يستطيع أن يساهم فيها بجهد، وإن كان بسيطاً – تحت شعار ( خليك راقي ).
ليتني من أولياء الأمر
طرابة عبد العظيم طالبة في المرحلة الثانوية تقول: لم أجد شيئا للوقوف ضد هذا التيار الجارف من الإعلام الجديد إلا مقاطعته، فليس في يدي شيء أفعله في هذا الشأن، ليتني كنت من مسؤولي الإعلام حتى أمنع هذه القنوات من بث سمومها في المجتمع.

واجب إنساني
منيرة الفريح طالبة في الصف التاسع تضيف على كلام صديقتها طرابة.. المقاطعة في هذه الحالة واجب شرعي وإنساني، ولكن هيا ننصح الأخريات ونحثهم على المقاطعة أيضاً.

الرسائل الملتهبة
أما هدى عبدالكريم طالبة في السنة الأولى بكلية الحقوق تؤكد أنها أرسلت عدة رسائل قصيرة (sms) لأكثر من قناة غنائية تطالبهم بعدم بث أغاني الفيديو كليب الخليعة، وعدم نشر الرسائل التي تحتوي على العبارات غير اللائقة والملتهبة بالغرام بين الشباب والفتيات على الهواء مباشرة، ولكن لم تنشر أي قناة رسائلها، وتؤكد ضياء الظبيبي طالبة بكلية الحقوق على حديث هدى قائلة: هذا ما حدث معي أيضاً عندما أرسلت رسالة قصيرة لإحدى القنوات بعدما استفزتني رسالة أرسلها شاب إلى فتاة يعبر فيها عن شوقه إليها والأكثر عجباً أن الفتاة المعنية أرسلت له شكراً على ذوقه وإحساسه المرهف، وقد كانت رسالتي التي لم تنشر كالتالي ( يا أخواتي زينة الفتاة الحياء).

ولفاطمة التمار كلمة
كان لقاء الداعية فاطمة التمار مع الفتيات في حلقة التدبر مثمرا وثريا تحدثت إليهن عن حاجة إعلامنا العربي للدفع نحو التطور والتغيير الذي يعبر عن آمالنا وهويتنا العربية والإسلامية.
وحذرت الفتيات من الانبهار بشكل المرأة في الفيديو كليب الحديث وأهمية دعم الفتيات لرقي الإعلام بالبحث عن البديل الراقي دائماً في قراءة المجلات الهادفة ومشاهدة البرامج التليفزيونية ذات الفكر الراقي المستنير.

الأمهات والفضائيات
حتى لا نكون متحيزين لفئة الفتيات وأيضاً نضفي صبغة موضوعية على نقاشنا شركنا الأمهات اللاتي لديهن بنات أعمارهن تحت العشرين لنتعرف على رأيهن وتعليقاتهن على الفضائيات الغنائية فقالت " أم مريم" السيدة ( بتول إبراهيم):
ابنتي مريم عمرها 17 سنة والحمد لله فهي ذات عقل راجح وشخصية متميزة ولا تضيع وقتها في مشاهدة هذه القنوات، فلديها دائما ما يشغلها من الأنشطة الهامة التي تعود عليها بالنفع ولا تحرم نفسها من الترفيه البريء والنزهات مع الصديقات اللائي اختارتهن بنفسها بعد أن تعلمت مني ومن والدها شروط اختيار الصديقات الصدوقات اللاتي يشاركنها اهتماماتها.

اختيار جيد
(أم ريم) تقول: ابنتي ليس لديها وقت لمشاهدة هذه الأغاني فهي مشغولة بالدراسة وبأعمالها الصحفية فهي عضوة في النادي الصحفي ولها وجهة نظر راقية في اختيار البرامج التليفزيونية التي تشاهدها، فهي دائما تختار البرامج الثقافية والدينية وتحث أخوتها على مشاركتها المشاهدة.

فنون إدارة الوقت
أما " أم عفاف" السيدة ( سهام فؤاد) فله قصة أخرى مختلفة عن هذه القصص فتقول: لقد كانت عفاف في سن 14 عندما أدمنت مشاهدة الأغاني المصورة وزاد تعلقها بها بعد أن تعرفت على زميلة لها بالصف من أشد المعجبات بالمطرب (...) ونقلت هذا التأثير لابنتي ولكن بعد أن التحقت عفاف بحلقات التدبر للداعية ( فاطمة التمار ) فقد تغيرت نظرتها لهذه الأغاني وأصبحت لا ترغب في مشاهدتها فقد تعلمت عن قناعة فنون إدارة الوقت وحسن اختيار ما تشاهده من برامج.

شروط النجاح
وتقول ( أم مي) السيدة عائشة البنا: إن المسألة ليست اختياراً حراً بهذا الشكل، ولكن المسألة تتعلق بقيم اجتماعية ودينية وروحية تربينا عليها وشكلت هويتنا وهذه القنوات لا تخضع برامجها لها، فأنا أخشى على بناتنا وأيضاً أولادنا من التمزق بين ما تقدمه هذه الفضائيات وبين ما نربيهم عليه فالإعلام الناجح في نظري هو ما يعكس صورة مجتمعه وليس مجرد تقليد لقيم وعادات لا نعرف لها أصل.


قصة نجاح
تروي منال (16 سنة) أنها كانت في مجلس يجمعها مع صديقاتها المقربات في منزل إحداهن يحتفلن بنجاحهن العام الماضي ورأت صديقتها تضع شريط كاسيت لمطرب مشهور ووضعت شالا حول خصرها وبدأت بالرقص والتمايل فرحا بنجاحها على أنغام الموسيقى فأسرعت منال وقالت لهن برفق: ما رأيكن لو أصبحنا مغنيات وراقصات في المستقبل؟ فرد الجميع دفعة واحدة: لا.. لا طبعاً، فقالت منال: ولما لا وقد أصبحنا على هذه المقدرة العالية في تقليد (...) التي ترقص مع المغني (...) فردت إحدى الصديقات قائلة: إنه مجرد تقليد فقط.. لا شيء فيه، والتقطت إحداهن طرف الحديث وقالت: فهمت الآن فكرة منال.. فالتقليد نوع من التشبه والحديث الشريف يقول:" من تشبه بقوم فهو معهم يوم القيامة" – رواه أحمد وأبو داود- وهنا أسرعت الصديقة فرفعت الشال عن خصرها وبادرت صاحبة المنزل بإيقاف الشريط وبدأن على الفور في وضع برنامج راقٍ للاحتفال بنجاحهن، يبدأ بصلاة ركعتين شكراً لله على نعمة النجاح، يتخلله المرح والترفيه البريء، وينتهي بتوزيع شهادات تقدير قمنا بتصميمها بأنفسهن على كل من ساعدهم على التفوق.

الرأي القانوني
ولمعرفة الوضع القانوني لهذه القنوات الفضائية التي تبث أغاني وبرامج يتخللها مشاهد تخدش الحياء وأفكار هابطة هل تقع تحت طائلة القانون أم لا ؟ وهل يحق للمتأذي من المواد التي تبثها أن يقاضيها أم لا؟ كان لابد من سؤال المحامية/ وسمية الريس التي قالت: لقد منعت بعض الفضائيات بث بعض الأغاني في شهر رمضان لما فيها من مشاهد غير لائقة وهذا يعتبر اعتراف ضمني منها بسوء تأثير هذه الأغاني على المشاهدين خصوصا الفتيات والشباب.


والمسؤول عن أي قناة فضائية تعرض مواد خليعة يعرض نفسه دائماً للمساءلة القانونية عما تبثه هذه القناة وقد أقر القانون الكويتي عقوبة الحبس لسنة واحدة والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين لكل من ينشر أو يبث مشاهد مخلة بالحياء أو أتي بمجرد إشارة غير لائقة في مكان عام وهذه المحطات تعرض على الملأ ويتوافر فيها ركن العلانية ومن حق من يتأذى ويخدش حياؤه أو حياء أحد أفراد أسرته أن يرفع دعوة ضد هذه القنوات ليعرض المسؤول عن ذلك للجزاء القانوني.

وسائل المواجهة:
1-ليكن خيارك المواجهة الإيجابية للرقي الإعلامي بنشر الوعي حول التأثير السييء لهذه البرامج بين الأخريات في جميع الأوساط التي تتواجدين فيها.
2-راسلي الفضائيات بلغة راقية إيجابية وبلغيهم برأيك وحثي غيرك على المراسلة.
3-صممي ملصق (poster) يعبر عن رأيك وهدفك وانشريه على مواقع الإنترنت المختلفة يحتوي مثلا: نريد إعلاماً راقياً.
4-افتحي حواراً في منتديات الفتيات على شبكة الإنترنت وأكسبي مؤيدات جدد لفكرتك.
5-ارسلي رسائل النقد البناءة إلى المطربين والمطربات الذين يمكنك العثور على عناونيهم البريدية أو الإلكترونية.
6-ابحثي عن البديل الراقي وادعي الجميع لمشاهدته
 


 




 

 

 

 

 
 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter