
مافيش فايدة ؟!
لأ بقى.. فيه ونص كمان!!
شريف عرفة – بص وطل
كام مرة مشيت وحيد على الكوبري -أي كوبري- زي ما
بيحصل في كل الأفلام المصرية اليومين دول!- قبل الفجر بدقائق..
محبط وحزين
ويائس وحاسس إن الدنيا عبارة عن أتوبيس إنت واقف على حافته لا إنت
راكب جواه ولا
إنت واقف براه..
مافيش شغل..
مافيش حد بيساعد حد.. كل حياتك بتقضيها على القهوة وفي لعب
الدومينو والفرجة على
الفيديو كليب..
كل يوم بتستلف من والدك ووالدتك فلوس.. حتى لما جربت تشتغل
في أي شغلانة مالهاش علاقة بتخصصك -زي ما كل المصريين بيعملوا
دلوقت- فشلت..
واتخانقت.. وصاحب الشغل طردك منه..
خلاص الحياة معاك بقى لونها كحلي مخطط بأسود..
ومن
جواك ماعدتش فاكر من كل العبارات اللي قرأتها في حياتك سوى جملة
"سعد زغلول"
الشهيرة -اللي لغاية دلوقت ماحدش متأكد هو قالها ولا لأ - مافيش
فايدة ..!!
لأ
معلش اسمح لنا نصدمك ..
اسمح لنا نقول لك إنه فيه فايدة
ونص..
مش بنقول كده على أساس إنه كلام شعارات وسك على الموضوع..
لأ سيادتك..
كلامنا
ده عملي ومتحقق على أرض الواقع ميه في الميه ..
مش مصدق؟
طيب سيبك بقى من كوبري قصر
النيل.. ومن كل الأفكار السودا اللي في دماغك دي..
واقرأ التالي بتركيز شديد..
ونلتقي بعد الفاصل..
¤¤¤¤¤
"أنا
اتخرجت من كلية الهندسة زي آلاف غيري ..
وكنت فاكر إن كل العناء اللي شفته
في الدراسة انتهى ولكن مع اصطدامي بالحياة العملية فوجئت إن
المعاناة
ابتدت ..
طبعاً مالقيتش وظيفة لا عن طريق واسطة ولا غيره وابتديت أحس إن
الفشل بيلاحقني طول الوقت.. طيب وبعدين؟!
بس.. قررت في لحظة أنا واتنين
أصدقائي إننا نعمل حاجة بعيدة عن انتظار الوظائف الحكومية وقررنا
نفتح شركة صغيرة
لأعمال الكمبيوتر (سوفت وير وهارد وير وبرمجة) الكلام ده كان سنة
93 وفعلاً جمعنا
كل قرش نملكه سواء بتاعنا أو بتاع أهالينا وفتحنا الشركة وتصورنا
للمرة التانية
إننا كده خلاص عملنا كل اللي نقدر عليه وإن ده وقت جني ثمار
النجاح... بس ده برضة
ماطلعش صح!
بعد سنة واحدة بس الشركة قفلت وخسرنا كل مليم دفعناه، بل على
العكس دفعنا زيادة لتسديد الديون ولتسوية وتصفية الشركة..
أكيد شعرنا
بالإحباط واليأس الشديد.. وشعور الفشل بقى مغرقنا ومش مخلينا نشوف
أي حاجة
حلوة..
بس قبل ما الإحساس بالفشل يتملكنا قررنا نحاول مرة تانية..
وقبل ما نبتدي في المحاولة قلنا إننا لازم نجيب ورقة وقلم ونقيم
التجربة الأولى..
قعدنا مع بعضنا واتكلمنا بصراحة ووصلنا إلى أن التجربة الأولى فشلت
أكيد عشان وقعنا
في أخطاء.. وبالفعل كتبنا الأخطاء دي..
واكتشفنا إنه عشان أي مشروع ينجح
لازم تكون جوانا
مبادرة
في الأساس.. ورغبة في تحقيق
المشروع ده.. وإنه لازم الناس اللي بتشتغل مع بعض يكون عندهم
رؤية واحدة
خصوصاً في المشاريع الجديدة والناشئة ويكون ما بينهم
تجانس وتناغم
ما بين فريق العمل عشان الشغل يطلع متجانس ومتناغم.. الجو الفاسد
في الشغل لا يعطي أي إنتاج..
اكتشفنا كمان إننا كنا بنيأس من المؤسسات
الحكومية بسرعة.. اللي عليها دور لازم إنها تقوم به ولكن غالبا
ماحدش بيقوم بالدور
ده.. مش معنى كده إنك تحبط وماتعملش حاجة..
لأ روح إنت وفكر المؤسسات دي
بمسئوليتها
من غير
يأس ولا زهق... مافيش حق بيضيع ووراءه مطالب.
واكتشفنا كمان إننا غمينا
عينينا عن حاجة مهمة جدا اسمها
التخصص..
كان الواحد فينا يعمل كل حاجة على سبيل إن ده توفيراً للنفقات!!
ماينفعش.. التخصص مهم جداً.. كل واحد بيفهم في حاجة يعملها واللي
مش بيفهم شكرا..
بلاش فتوى.. وأكيد هييجي دورك في يوم..
واكتشفنا كمان إن أحد أسباب فشلنا في
المشروع هو إننا
ماكناش بنسمع كلام حد..
كنا مفكرين إننا جدعان قوي وعارفين كل
حاجة.. غلط طبعا.. أي حد بيبتدي مشروع جديد، أي مشروع، لازم
مايستهترش بكلام أي حد
بيقدم له معلومة حتى لو كان الواحد شايف إنه لا يصلح لتقديم
المعلومة دي.. وأخيرا
اكتشفنا إنه لما كانت بتواجهنا مشكلة كان كل واحد بيحلها مع نفسه..
وده ماينفعش
لأنه المفروض إننا فريق واحد لازم يكون فيه
حوار بين كل الأطراف،
ومن خلال الحوار أكيد هنوصل لرؤية أو حل للمشكلة.
وبعد ما كتبنا
السبع
حاجات
دي.. قررنا أن نبدأ من أول وجديد.. وقلنا
هنبدأ واحدة واحدة..
في أوضة صغيرة في شقة والدي بدأنا نأسس للشركة من أول وجديد وفي
دماغنا كل
أخطائنا.. يوم بعد يوم كبر الشغل.. وكبرنا معاه.. دلوقتي الشركة
الصغيرة اللي بدأت
في أوضة في شقة صغيرة بقت واحدة من أكبر شركات الاتصالات في الوطن
العربي كله، وبعد
ما كنا تلاتة بقينا 500 مهندس.. والشركة اللي بدأت في مصر بقى ليها
فروع في أمريكا
والسعودية...
صدقوني.. مافيش ضلمة من غير نور... بس المهم ازاي تعرف توصل
للنور ده..
مهندس "وائل أمين"
مدير شركة
IT
works

¤¤¤¤¤
أهلا بكم!
دلوقتي بعد ما قرأتم الكلام
اللي فات حقكم تعرفوا تفاصيل أكتر..
الكلام اللي فوق ده قاله المهندس "وائل"
في يوم الهندسة
المصري
"EED"..
اليوم الذي ينظم
كل عام ليكون معرضا
لمشاريع التخرج لخريجي كليات الهندسة والحاسبات والمعلومات من
مختلف الجامعات والمعاهد المصرية..
قبل ما تسأل مين اللي بينظم اليوم ده وهيستفيدوا إيه، نقول
لك احنا إن اللي بينظمه هم مجموعة من الشباب المصري اللي زي الورد
-حاجة تطوعي ومن
غير ما يدخل جيبهم مليم واحد- وهدفهم الأساسي هو أن مشاريع التخرج
ماتترميش في
الأدراج وإنما تشوفها الشركات والمتخصصين وتتطور وتتحول إلى أمر
واقع..
يعني الضربة هنا مزدوجة سيادتك!
أولا:
فيه ناس بتشغل لوجه الله والوطن فعلا..
قلبهم كله على الناس وبلدهم.. ومن غير مقابل مادي خالص..
ثانيا:
زي
ما قرأتم كلام المهندس "وائل" فيه ناس -زيك بالظبط-
اتخرجت وخلصت دراستها ومش لاقية شغل في الحكومة أو غيرها.. بس دول
بقى ماحطّوش طاجن
ستهم فوق راسهم.. وحطوا إيديهم على خدهم..
لا إطلاقا.. دول حاولوا إنهم
يعاندوا الوضع السيئ اللي اتفرض عليهم ويصنعوا وضع تاني يكونوا
فيها أفضل وأحسن..
فشلوا مرة.. بس لما حطوا إيديهم بصراحة وبصدق على أسباب فشلهم
قدروا ينجحوا في
المرة التانية.. ونجاح دوّى صداه في العالم كله مش في مصر بس..
صدقت بقى إن "سعد
زغلول" ماقالش إنه مافيش فايدة!
اقتنعت بإن الفشل عمره ما بيكون حيطة سد
مافيهاش أي فتحة.. لازم هتلاقي وسط الحيطة دي ثقب تقدر تعدي منه
وتحاول من
تاني..
عرفت إن المحاولات حتى الفاشل منها هي اللي بتحط رجلك على أول طريق
النجاح...
يا ترى حاولت قبل كده إنك تعدي حواجز الفشل واليأس الكتيرة دي..
ولاّ خدتها من قاصرها وسندت على الحواجز دي وقعدت جنبها مستني
الفرج؟
شايف إنه ممكن فعلا المحاولات الأهلية -
سيبك من الحكومية، دي لا لها
علاقة بينا ولا احنا لينا علاقة بيها!- تحقق إنجازات ونجاحات؟
جواك الرغبة
فعلا إنك تحاول بس محتاج حد يشجعك؟
هتجاوب علينا..
ولا هتخلينا نقول عليك زي ما قال "سعد
زغلول".
إنه مافيش فايدة
فعلا؟!

¤¤¤¤¤¤¤¤