الصائمون بالدوري الإسباني يثيرون الفضول!

الأمين الأندلسي- اسلام اون لاين - حماسنا

--------------

 

لم يكن شهر رمضان في إسبانيا أكثر إثارة للجدل من هذا العام بسبب التقارير الكثيرة في وسائل الإعلام المحلية حول صيام عدد من اللاعبين المشاهير في الدوري الإسباني لكرة القدم، أحد أكثر الدوريات إثارة ومشاهدة.

وبداية من أقل صحف البلاد توزيعًا إلى أكثرها انتشارًا، صعد موضوع صوم اللاعبين المسلمين إلى العناوين الرئيسية بعد أن ارتفع عدد اللاعبين المسلمين النجوم في "الليجا" (الدوري الإسباني) بشكل غير مسبوق.

 

ففي برشلونة وريال مدريد وإشبيلية ومالقة وسانتاندير وإسبانيول، أصبح اللاعبون المسلمون أعمدة أساسية في هذه الفرق الشهيرة، إضافة إلى لاعبين مسلمين آخرين يلعبون في أندية الدرجة الثانية والثالثة.

 

فريق برشلونة، أحد أشهر الفرق عالميًّا، يضم 3 لاعبين مسلمين؛ وهو الأمر الذي أثار جدلاً ليس بسب ديانتهم، ولكن حول صيامهم في رمضان؛ إذ يتساءل أنصار "البارصا" باستمرار إن كان هؤلاء اللاعبون يواظبون على الصيام أم لا، وحول ما إذا كان الصيام يؤثر على أدائهم في المباريات.

 

- وسبق أن دار الجدل حول إريك أبيدال، أحد أبرز لاعبي الفريق؛ لأنه عادة ما يحمل مع أمتعته إلى ملعب "كامب نو" في برشلونة نسخة من القرآن الكريم، إضافة إلى ما يعرف عنه من التزام بتعاليم الإسلام؛ ما جعل الجماهير على موقع الفريق الإلكتروني تتساءل إن كان صيامه سيؤثر على عطائه الكروي.

 

- توري يايا، نجم آخر في البارصا، أعلن منذ أول يوم لوصوله إلى برشلونة أنه مسلم، وشدد على أن تعاليم الإسلام، بما فيها الصيام، لا تتعارض مطلقًا مع مسيرته الاحترافية.

 

- وبجانب أبيدال ويايا، فإن لاعبًا مسلمًا ثالثًا هو ليليان تورام، نجم منتخب فرنسا، التحق ببرشلونة الموسم الماضي؛ ليشكل مع زميليه مثلث مسلم في "البارصا".

 

 

خلال أيام العمل

 

الصحافي الإسباني، فيليب فيفانكو، اعتبر أن اللاعبين المسلمين في "الليجا" أمام اختبار حاسم في شهر رمضان، فهم الآن بين قناعاتهم الدينية وبين العقود الاحترافية التي وقعوها لفرقهم والتي تنص على أن يضعوا كل إمكانياتهم في خدمة أنديتهم، وألا يقوموا أبدًا بأي تصرف يتعارض مع بنود هذه العقود.

وكان توني تراموياس، رئيس أطباء "البارصا"، قد تلقى مؤخرًا طلبًا من مسئولي الفريق لمعرفة بعض المعلومات حول الأنظمة الغذائية خلال رمضان، من دون الكشف عما إذا كان ذلك متعلقًا بصيام اللاعبين المسلمين في الفريق.

غير أن تراموياس استبعد أن يصوم اللاعبون المسلمون في الفريق "خلال أيام العمل"، ما فسرته وسائل إعلام إسبانية بأن اللاعبين لن يصوموا في أيام المباريات.

وفي الفريق الملكي، ريال مدريد، حامل لقب بطل الدوري، لم يثر وضع اللاعب المالي المسلم، محمدو ديارا، نفس الجدل الذي أثير حول أقرانه المسلمين في "البارصا".

ويوصف ديارا بأنه لا يتنازل عن صيام رمضان، غير أنه توصل إلى اتفاق مع مسئولي النادي بعدم الصيام في أيام المباريات، على أن يحتفظ لنفسه بحق الصيام في بقية أيام الشهر.

ويعرف عن ديارا حرصه على بر الوالدين؛ إذ دائمًا ما يهاتف والدته قبل كل مباراة طالبًا منها الدعاء له بالتوفيق.

 

 

قوة وليس ضعفًا

 

وفي نادي إشبيلية، بطل الكأس وثالث بطولة الدوري العام الماضي، يثير اللاعب فريدريك كانوتي دهشة أنصار الفريق؛ بسبب إصراره الكبير على صيام رمضان، واحتفاظه في الوقت نفسه بكامل لياقته البدنية في المباريات.

حفاظ كانوتي على مستواه خلال رمضان جعل مسئولي النادي يبعدون أنفسهم عن أي نقاش معه في مسألة قناعاته الدينية، كما قالت صحيفة "أ ب س" الإسبانية. ويعرف عن كانوتي أداؤه الصلاة في غرفة تبديل الملابس.

وبشكل نهائي أغلق الجدل حول صوم كانوتي بعد ندوة صحفية الموسم الماضي طرح خلالها صحفي إسباني عليه سؤالاً حول صومه في أيام المباريات، فرد كانوتي بأن "من لا يفهم تعاليم الإسلام لا يعلم أن الصيام يمنح القوة وليس الضعف".

وهو ما أكده اللاعب حين سجل في الموسم الماضي 20 هدفًا؛ ليتوج هدافًا للدوري، متفوقًا على نجوم عالميين مثل البرازيلي رونالدينو، والهولندي نستلروي، والأرجنتيني ميسي، والبرتغالي ديكو.

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 






 

 

 

 

 

 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter