- الرحلات.. وصلة الأرحام.. وأنشطة المسجد.. أهم أعمال الطلبة في الإجازة

- د. عصام العريان: كنا نقوم باستكمال أنشطة الاتحاد ومعسكرات ترفيهية

- أ. علي لبن: مراجعة اللغات.. والمحافظة على مجموعة المسجد.. أهم ما فيها

 

تحقيق- أحمد صابر
حالة من الضغط العصبي والذهني والنفسي يعيشها الطلاب أثناء فترة الامتحانات، ولكن ما أن توشك هذه الأيام أن تنتهي إلا وتتطلَّع الأذهان إلى التفكير في إجازة نصف العام التي تعد بالنسبة لهم بمثابة مكافأة على صبرهم على أيام الامتحانات التي ما أن تنتهي ويبدأ كل طالب- سواء بمفرده أو مع زملائه- برسم خريطة تفصيلية لقضاء هذه الإجازة، خاصةً وأن أيامها قليلةٌ، وتأتي في توقيت مهمٌّ بالنسبة للطلاب، ولكن يا تُرى كيف يفكر الشباب في قضاء هذه المدة القصيرة؟! وماذا رسم بعضهم في هذه الأيام؟! وبماذا ينصح خبراء التربية ورموز المجتمع؟! والإجابة على هذه الأسئلة سنراها في سطور التحقيق التالي.

عن كيفية قضاء إجازة نصف العم يقول فرحات أبو زيد (آداب لغة عربية): لقد عاهدت الله- سبحانه وتعالى- أن تكون هذه الفترة هي نقطة تحول في حياتي في علاقتي مع كتاب الله، وفي الحفاظ على صلاة الفجر في جماعة, خاصةً وأن الإجازة ستكون بعد انتهاء فترة الامتحانات، وهي الفترة التي يكون فيها معظم الطلاب في حالة إيمانية عالية، باعتبار أنهم في محنة الامتحانات، وبالتالي ستكون مجاهدةُ النفس سهلةً إلى حد ما ولن تحتاج جهد، بالإضافة إلى ذلك سأسعى إلى قراءة بعض الكتب في سيرة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- مثل سيرة ابن هشام, وفقه السيرة.

صلة الرحم
يقول محمد عبد المنعم (جامعة القاهرة): إن الإجازة ستكون عقب العيد مباشرةً؛ حيث ستكون فرصةً بالنسبة له ليتخلص من الانطوائية التي تسيطر عليه، ويبدأ في زيارة أقاربه وجيرانه، خاصةً أن العيد يَفرض عليً أن أتزاور وأصل رحمي، وهي العبادة التي أجد فيها مشقةً بحكم طبيعتي، ولكني هذا العام سأستغلُّ الإجازة لتقوية علاقاتي بالآخرين، وسأجعلها نقطة البداية في هذا الشأن.

ويأخذ السيد حسن (جامعة المنوفية) نفس التوجه السابق، قائلاً: إنني أسعى إلى زيارة الأقارب والتقرب منهم؛ تنفيذًا لأوامر النبي- صلى الله عليه وسلم- بصلة الرحم، ولكنه يضيف على ذلك أنه سيعمل على مساعدة والده في عمله، والتخفيف عنه، وأيضًا سيعمل على البدء في تنمية مهاراته الرياضية وتقوية جسده؛ مصداقًا لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "إن لبدنك عليك حقًّا"، خاصةً وأن الفترة الماضية- فترة الامتحانات- استنزفت معظم الطلاب.

 

ويقول عبد الرحيم محمد (تجارة القاهرة): اتفقت مع زملائي على وضع برنامج ثقافي ترفيهي يستمر طوال مدة الإجازة، ويتضمن رحلةً ترفيهيةً إلى إحدى المدن الساحلية، ولن يكون بها أي خروج عن تعاليم الإسلام بمشيئة الله تعالى.

 

موضحًا أن الفترة الماضية كانت عصيبةً على الجميع، وتحتاج إلى رحلة استجمام, وأنا أعتقد أن الرحلة ستكون مجديةً في هذا، بالإضافة إلى البرنامج التثقيفي الذي سيشتمل على المسابقات الثقافية، وحفظ بعض الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة.

 

أما إحسان محمد (جامعة المنوفية) فيقول: عندما كنت في المرحلة الإعدادية والثانوية كان بعض الأساتذة ينصحونني بالمحافظة على الصلاة في المسجد، وكان أحدهم يجلس معنا يعلمنا كيفية تلاوة القرآن كما كان يعلمنا بعض الأمور الفقهية؛ ولذلك فأنا سأبذل قصارى جهدي في تعليم مجموعة من الأطفال ما تعلمته سابقًا في شتى المجالات، وسأساعدهم في المحافظة على جلسة المسجد؛ لعلي أكون ممن ينطبق عليهم قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خيرٌ لك من الدنيا وما فيها"، وفي رواية ".. خير مما طلعت عليه الشمس"، أو ".. خير لك من حمر النعم" صدق رسول الله- صلى الله عليه وسلم.
 



ويقول موسى السيد (آداب إنجليزي): لقد وضعت هدفين محددين نُصب عيني في هذه المدة.. أولاً: سأبدأ في حفظ 5 آيات من القرآن يوميًّا وبصورة مستمرة إلى ما بعد الإجازة؛ لعلها تكون دفعةً قويةً, ثانيًا: حفظ حديث واحد من السنة النبوية يوميًّا.. هذا بالإضافة إلى صلة الرحم، والمحافظة على صلاة الفجر، والصلوات الخمس في جماعة.

 

ويضيف أسامة عيسى (آداب لغة عربية) أنه سيحاول استغلال الإجازة في قراءة العديد من الكتب في صميم التخصص الدراسي، خاصةً في النحو والصرف؛ لأنه تخصص سريع النسيان، ويحتاج إلى متابعة دائمة، وتذكير مستمر.. بالإضافة إلى قراءة تفسير بعض السور لمعرفة المصطلحات اللغوية الغامضة وتدبر آياتها.

 

ويقول علي السيد (معهد فني صناعي): سأستغل فترة الإجازة في العمل حتى أساعد والدي في جزء من مصروفات المعهد؛ باعتبار ذلك أحد الوسائل لبر الوالدين، خاصةً أن والدي يغطي مصروفات المنزل بالكاد، بالإضافة إلى محاولة الخروج في بعض الفسح مع أصدقائي في أيام الإجازة من العمل.

 

أما أبو زيد محمد (طب بشري) فيقول: لقد رزقني الله بحفظ القرآن الكريم كله، ولكن فترة الامتحانات لم تُتَح له أي فرصة للمراجعة، والإجازة تعد فرصةً لذلك بواقع جزئيين في اليوم، وبذلك يستطيع مراجعته كله على مدار الإجازة.

إجازة الدكتور عصام العريان



ومن النصائح التي يقدمها الخبراء للشباب من أجل الاستغلال الأفضل لإجازة نصف العام فيقول د. عصام العريان- الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء المصرية، وأحد رموز جماعة الإخوان المسلمين-: إننا عندما كنا طلبة كنا نستغل إجازة نصف العام في مداومة نشاط اتحاد الطلاب في القيام برحلات، وعمل معسكرات، وبعض الأنشطة الطلابية الأخرى.

وكان أحلى ما في الإجازة رحلة الأقصر وأسوان التي كانت تستغرق أسبوعًا أو 10 أيام, ولكن في هذه الأيام ومع عدم وجود أنشطة للاتحادات الطلابية فأنا أنصح الشباب باعتبار هذه المدة فترة استجمام لمحاولة الخروج من عصبية الامتحانات وتوترها, وذلك عن طريق القيام برحلات طلابية مع زملائهم الملتزمين، أو مع الأسرة، أو برحلات نقابية مع الآباء.

 

وإذا لم يتيسر ذلك فمن الممكن أن يسعى الشباب للترويح عن النفس، ولكن في حدود المباح وحدود الالتزام.. هذا بالإضافة إلى المحافظة على الطاعات: مثل الصلوات الخمس، وصلاة الفجر، والورد القرآني، ويا حبَّذا لو استطاع كل شاب أن يضع لنفسه وردًا محددًا للحفظ؛ استغلالاً لهذه المدة القصيرة.

 

إجازة الأستاذ علي لبن
وفي هذا الشأن ينصح الأستاذ علي لبن- عضو مجلس الشعب والخبير التربوي- بضرورة استغلال هذه المدة القصيرة في تذكر ما تم تعلمه، وخاصةً في حفظ القرآن، ومراجعة ما سبق تعلمه في اللغة الإنجليزية والنحو وغيرها من المواد القابلة للنسيان، بالإضافة إلى الاهتمام بالعبادات، والمحافظة على مجموعة المسجد والالتصاق بها؛ لأنها أساس كل خير وهي السبيل الأول لمن يريد أن يتفوق.

ويضيف أنه ينصح الآباء بضرورة حثِّ أبنائهم على جلسة المسجد بالتحديد؛ لأنه من مصلحة الآباء أن يكون أولادُهم ملتزمين، ولأن الأبناء يتعلمون من جلسة المسجد أكثر مما يتعلمون من الأسرة.




 

 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter