شخصية أحمد ياسين
الصحفي: محمد رفيق أبو شرخ
جريدة المدينة السعودية ومدير إذاعة الإيمان
" إن أهم نقطة في شخصية الشيخ هي وضعه لمسات إنسانية من خلال مقابلاته
مع الناس، كان يحب أن يشيع جوا من المرح من خلال بعض الكلمات اللماحة
أثناء الحوار.
أكثر ما أذكره هو رهبته الشديدة التي تنطق في لحيته الكثة البيضاء، وفي
تقسيمات وجهه، حينما رأيته أول مرة محمولا على الكرسي، تعجبت كيف تجتمع
قمة الضعف الإنساني، وقمة الرهبة كصفتين متناقضتين، لا توجدا إلا في
شخص الشيخ أحمد يس لتحقيق هذه المعادلة الصعبة.
وكون الرموز لا تتكرر بكثرة، فنحن لن نجد قائدا آخر برمزيته وفكره
وشخصيته وتركيبته، فالرمز صعب الوجود،والفرق كبير بين وجود القادة
الذين يديرون الأمور، وبين الرموز.
لقد شهد التاريخ نماذج كثيرة من أتباع الرموز الذين ينهارون بغياب
رمزهم، لكن الجميل في الشيخ يس أنه رسخ في أتباعه بقاء القضية حتى لو
غاب شخصه، وقد استقى هذا من مدرسة الإسلام ورسولنا محمد القائد الأعظم.
الشيخ ربح كثيرا حينما صنع بموته وحدة وطنية، لم تكن موجودة في أي لحظة
من اللحظات في تاريخ شعبنا الفلسطيني، فقد أراد الله أن يرفع هذا
الإنسان إليه ممحصا مطهرا عبر طريقة استشهاده التي حملت من الإعجاز
الكثير، ثم ليجازيه خير الثواب لما عمل لهذا الوطن."
*************