﴿ بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ أحمد ياسين

بقلم/ د. صلاح البردويل
 محاضر جامعي ورئيس جمعية التجمع الوطني للفكر والثقافة.

كل من قابل الشيخ وتأمل ملامحه الجسدية والعقلية والنفسية، خرج بانطباعات كثيرة وعميقه متفاوته بتفاوت زاوية النظر ومدة اللقاء.

وجه الشيخ يشع نورا خاصا من جهة الجبهة والوجنتين والانف، يشعر المرء بلمعة خاصة دافئة في عينيه الصغيرتين، كما يستشعر نظافة ونصاعة ملموسة في لحيته البيضاء، فاذا ما اقترب الواحد من رأسه ليقبل جبهته شعر بشعور كبير من الوقار والهيبة، ولمس رائحة طيبة تنبعث من هذا الشيخ الهادئ الوقور.

فإذا ما جلس أمامه واقترب من صوته الهادئ الضعيف، وسمعه الخفيف، وعرف بنفسه بين يديه، شعر وكأن الشيخ يعرفه جيدا، وأنه خصص وقته لمقابلته، وأعطاه حقه من الاحترام وخصه بالالفة واللطف، واستمع إليه بكل اهتمام وأجابه بكل جدية ومازحه دون إسقاف، وودعه خير الوداع، وأكرمه خير الكرم.

ومن السمات البارزة في شخصية الشيخ:

البساطة: فأثاث مكتبه وملابسه وطعامه وشرابه، وكل شيء من ممتلكاته تنم عن بساطة وزهد في الدنيا, دون مبالغة في الزهد.

التواضع: لا يكاد المرء يشعر مع الشيخ رغم تقديره الكبير لمكانة الرجل تواضعا كبيرا من طرفه، تواضعا في تقدير الذات، وفي تقدير جهده, وفي إعلاء مكانة من أمامه وإعطائه الاحترام اللائق به، تواضعا لا يخالطه الضعف, ولا القصور، ولا تعظيم غير الله.

الكرم: كل من عايش الشيخ يعرف كرمه على الغير وشحه على نفسه وعلى المقربين منه يعرف كرمه في شخصيته وكرمه في طعامه وفي كلامه فهو لا يرد سائلا ولا يرفض دعوة ولا يتكلف امرا فاذا حل موعد الغداء نادي على اهل بيته لاحضار ما تيسر من طعام مهما كان ليأكل الضيف ويشاركه الشيخ بالطريقة التي يطعمونه بها في جو مرح بسيط لا تكلف فيه ولا حرج.

المرح: هذا الاسم الكبير، وهذا الرجل العظيم، لا يخفي أبدا روحا مرحة، لا تفارق لسانه اللفتة الضاحكة، والفكاهة الهادئة التي تخفف من جفاف السياسة، وتهون الامور في أشد الاوقات العصيبة.

الثبات:  تتميز شخصية الشيخ أحمد ياسين بالثبات، وعدم الخوف، وكل ذلك نابع من إيمان عميق بالله، وبحتمية النصر والتمكين لهذه الطائفة المؤمنة.

وهو صمام الامان حينما تتدهور الامور، والعلاقات الوطنية، ولكن ذلك، لا يكون على حساب الدين والدعوة والحركة، ولكنه دائما يختار أفضل الخيارات التي تحفظ الفكرة التي يعمل من أجلها.

شخصية وطنية عامة:  لم يكن الشيخ في يوم من الايام قائدا حزبيا ضيقا، ولكنه كان زعيم أمة، عينه على الشعب الفلسطيني كله، وعلى الامة الاسلامية والدعوة الاسلامية جمعاء، وقد برز ذلك من خلال الخطاب الذي تبناه دائما، خطاب الوحدة، والتسامح، والحث على العمل المشترك.

شخصية انسانية: يلمس كل من اختلط بالشيخ أو عرفه، أنه شخصية صريحة واضحة، لا نفاق في خطابها، وهذا الخطاب متسع إلى حد استيعاب كل الطوائف والملل الانسانية، حيث يلغب عليه البعد الانساني العام الذي يتقاطع مع الفطرة الانسانية، والتي هي من صميم الاسلام وقيمه.

*************

  * تقارير أخرى :
 

الصحفي / سامي عكليـلة

الصحفي / محمد ابو شرخ

الصحفي / عماد الافرنجي

الصحفي / معتصم المنياوي

الصحفي / ياسر ابو هين

الصحفي / ياسر البنا

المراسل / محمد ياسـين

أبو حمزة المسلم / غزة

 






 

 

 

 

 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا